ذاكرة فلاش في مقبرة

حين تتأجج ضحكاً وحياةً هكذا،
مثل شجرة لوز أزهرت فجأة بعناقيدها الضوئية البيضاء، أشعر
بالغصّات ، لأنك ذات يوم ستموت!
وذلك الوريد الذي أتحسسه وأنا أتظاهر بتقبيلك لن ينبض
ذات يوم، والتراب البارد يُغطّيه.

حين تغمرني بنكاتك وحرارة حضورك
وتجرّني من يدي لممارسة الضحك تحت المطر
أكاد أبكي،
وأنا أعي أن النمل والحشرات والديدان،
سترتع داخل هاتين الشفتين المشعتين قهقهةً،
وشعرك سيستحم بالوحل في أبدية النسيان
وأعي بهلع، أن حبنا الكبير
ليس أكثر من ومضة "فلاش" في المقبرة يعود بعدها كل شيء
ليغرق في الظلام...

غادة السمان


كن أحد معجبينا للفيس بوك وإضغط زر like أو ساهم بنشر الصفحة share
كن إيجابياً لا تقرأ وترحل بل أترك لنا تعليقاً...
إدعــم : صفحتى للفيـس بـوك


 

حقوق تطوير وتعديل القالب والإضافة عليه : أنس الباشا | مستضاف على بلوجر | فوتوشوب | تعديــــل | تعديــــل