النعت


يتبع فى الإعراب الأسماء الأول   نعت و توكيد و عطف و بدل
التابع : هو الاسم المشارك لما قبله فى الإعراب الحاصل والمتجدد .
ذكر ابن مالك الأسماء لأن الأسماء فيها معظم التوابع , وقال الأول إشارة إلى أن المتبوع لا يجوز أن يتأخر عن التابع لذلك إمتنع تقديم المعطوف على المعطوف عليه .

فالنعت تابع متمم ما سبق   بوسمه أو وسم ما به إعتلق
فالنعت تابع مكمل لمتبوعه إما ببيان صفة من صفاته (نعت حقيقى) مثل : مررت برجل كريم , أو بيان صفة من صفات ما تعلق به (نعت سببى) مثل : مررت برجل كريم أخوه .
والنعت إما لــــــــ :
أولاً : للتخصيص مثل : مررت بزيد الخياط .
ثانياً : للمدح مثل : مررت بزيد الكريم .
ثالثاً : للترحم مثل : مررت بزيد المسكين .
رابعاً : للتأكيد مثل : فإذا نفخ فى السور نفخة واحدة .
خامساً : للذم مثل : مررت بزيد البخيل .

وليُعط فى التعريف والتنكير ما   لما تلا كـ امرر بقوم كرما
فبما أن النعت تابع لما قبله إذن يجب أن يتبعه فى الإعراب , التعريف , التنكير فلا تنعت المعرفة بالنكرة ولا النكرة بالمعرفة مثل : مررت بزيد كريم , مررت برجل الكريم .

وهو لدى التوحيد والتذكير أو   سواهما كالفعل فأقف ما قفوا
فإذا طابق النعت المنعوت فى الإفراد والتثنية والجمع وفى التأنيث والتذكير يكون حكمه فى هذه الحالة حكم الفعل .
أولاً : إذا رفع النعت مستتر طابق المنعوت فى أربعة من عشرة وهى .
(1) واحدة من الإعراب  مثل : زيدٌ رجلٌ حسنٌ .
(2) واحدة من التعريف والتنكير مثل : مررت بالرجلِ العالمِ .
(3) واحدة من الإفراد والتثنية والجمع مثل : الزيدان رجلان حسنان .
(4) واحدة من التذكير والتأنيث مثل : هند إمراءة حسنة .

ثانياً : إما إذا رفع ظاهر طابق المنعوت فى اثنين من خمسة وهى .
(1) واحدة من الإعراب .
(2) واحدة من التعريف والتنكير .

ثالثاً : أما الخمسة الباقية فحكمه فيها حكم الفعل إذا رفع ظاهر .
(1) فإذا أسند إلى مؤنث أصبح مؤنث حتى ولو كان المنعوت مذكر مثل : مررت برجل حسنة أمه .
(2) فإذا أسند إلى مذكر أصبح مذكر حتى ولو كان المنعوت مؤنث مثل : مررت بإمراءة حسن أبوها .
(3) يجب فيه الإفراد حتى ولو كان المنعوت غير ذلك مثل : مررت برجال حسن آباؤهم .

وأنعت بمشتق كصعب وذرب   وشبهه كذا وذى والمنتسب
لا يُنعت إلا بمشتق فالمشتق : المأخوذ من المصدر للدلالة على الحدث وصاحبه مثل : اسم الفاعل , اسم المفعول , الصفة المشبهة , أفعل التفضيل .
شبه المشتق (مؤول بالمشتق) مثل : اسم الإشارة كما فى : مررت بزيد هذا أى : المشار إليه , ذو بمعنى صاحب كما فى : مررت برجل ذى مال أى : صاحب مال , ذو الموصولة كما فى : مررت بزيد ذو قام أى : الذى قام .
والمنتسب مثل : مررت برجل قرشي أى : منتسب إلى قريش .

ونعـــــتوا بجملة منكرا   فأعطيه ما أعطيته خبرا
يث تقع الجملة نعتاً كما تقع خبرا وحالاً ولكن لكى تقع الجملة نعتاً لابد من توافر شروط وهى :
أولاً : أن يكون المنعوت نكرة .
ثانياً : أن تكون الجملة خبرية .
ثالثاً : أن يكون فى الجملة رابط ملفوظ أو غائب .
مثل : مررت برجل قام أبوه , واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله , واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس .
زعم بعض النحاة أنه يجوز نعت المعرف بـ أل الجنسية  بجملة  كما فى قوله تعالى :"وآية لهم الليل نسلخ منه النهار" على إعتبار أن جملة نسلخ نعت لليل .
ومنه قول الشاعر :
ولقد أمرعلــــــى اللئيم يسنى   فمضيت ثمت قلت لا يعنينى
على إعتبار أن جملة يسبنى نعت للئيم .

وامنع هنا إيقاع ذات الطلب   وإن أتت فالقول أضمر تُصب
حيث أن الجملة الطلبية لاتقع نعتاً كما فى : مررت برجل اِضربه فلا يصح أن تكون جملة اضربه نعتاً لرجل ولكنها تقع خبر وليست كل جملة تقع خبراً تصح أن تكون نعتاً .

ونعـــــتوا بمصدر كثيرا   فالتزموا الإفراد والتذكيرا
حيث أنه يجوز النعت بالمصدر وذلك على أحد تقديرين :
الأول : أن يكون المصدر مُقدر على اسم الفاعل (عدل  عادل) .
الثانى : أن يكون المصدر مُقدر على مضاف محذوف (ذو عدل أى :صاحب عدل) .
ويجب إذا نعت بالمصدر أن تلتزم الإفراد والتذكير مهما كان المنعوت فتقول : رجل عدل , رجلان عدل , رجال عدل , امراءة عدل ,  امرءتان عدل , نساء عدل .

ونعت غير واحد : إذا اختلف   فعاطفاً فرقه لا إذا ائتلف
معنى قول ابن مالك : أنه إذا تعددت الصفات واتفقت فى المعنى لغير الواحد (مثنى , جمع) جىء بهذه الصفات مثنى أو جمع حسب المنعوت فتقول : مررت بالزيدين الكريمين , مررت برجال كرماء .
أما إذا تعددت الصفات واختلفت فى المعنى وجب التفريق بينهما بالعطف فتقول : مررت بالزيدين الكريم والبخيل .
وكما فى قول الشاعر : بكيت وما بكى رجل حزين   على ربعين مسلوب وبالٍ
مسلوب : إنمحى أثره , بالى : مازالت له آثار .
ونعت معمولي وحيدي معنى   وعمل, اتبع بغير اســــتثنا
معنى قول ابن مالك : إذا اتحدت العوامل فى المعنى والعمل واتحدت الصفات فى المعنى واللفظ اتبع النعت المنعوت فى الإعراب كقولك : ذهب زيد وانطلق عمرو العاقلان , حدثت زيد وكلمت عمرا الكريمين ، مررت بزيد وجُزت على عمرو الصالحين .
أما إذا اختلف معنى العاملان وجب القطع على إضمار مبتدأ أو فعل  وامتنع الاتباع  فتقول : ذهب عمرو وجاء زيد (العاقلان أو العاقلين) أى : هما العاقلان أو أعنى العاقلين .

وإن نُعوتٌ كَثرت وقد تَلت   مُفتقـــــــراً لذكرهن أ ُتبِعت
معنى قول ابن مالك : إذا تعدت الصفات والمنعوت لا يتضح إلا بها وجب اتباعها كلها فتقول : جاء العقاد الشاعر الكاتب الفقية .

واقطع واتبع إن يــــكن معيناً   بدونها أو بعضها اقطع مُعليناً
معنى قول ابن مالك : إذا كان المنعوت واضح بدونها جاز فى هذه الصفات الإتباع أو القطع , إذا كان المنعوت واضح ببعضها وجب فى هذا البعض الإتباع والبعض الآخر جاز فيه القطع أو الإتباع .

وارفع أو انصب إن قطعت مُضمراً   مبتدأ أو ناصــــــــباً لن يظهرا
معنى قول ابن مالك : إن قطعت النعت عن المنعوت بمبتدأ أو فعل يجب أن يكونا مُضمرين غير ظاهرين ويجوز ذلك إذا كان النعت للمدح أو للذم أو للترحم فتقول : مررت بزيد الكريمُ بضم الكريم أو بنصبها على إضمار مبتدأ (هو الكريم) أو إضمار فعل (أعنى الكريمَ) .
ولا يجوز ذلك إن كان النعت للتخصيص أما إذا أردت ذلك تُظهر المُضمر فتقول : مررت بزيد هو الكريم , مررت بزيد أعنى الكريم .

وما من المنعوت والنعت عُقل   يجوز حذفه وفى النعت يقل
معنى قول ابن مالك : أنه يجوز حذف المنعوت إذا دل عليه دليل كما فى قوله تعالى :"أن اعمل سابغات" أى دروع سابغات .
وكذلك يجوز حذف النعت ولكنه قليل كما فى قوله تعالى :"لئن جئت بالحق" أى : الحق المبين , كما فى قوله تعالى :"إنه ليس من أهلك" أى : أهلك الناجين .

لتصفح الموضوع كاملا إضغط هنا .. Résumé bloggeradsenseo

أمثلة إعرابية على أسلوب المدح

المثال الأول : نعم الكريم خالد .
نعم : فعل ماضى مبنى على الفتح .
الكريم : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
خالد : قد يكون بدل من الفاعل , وقد يكون مبتدأ مؤخر والجملة الفعلية قبله خبرا عنه , وقد يكون خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو .
المثال الثانى : نعمت الفتاة فاطمة .
نعمت : نعم فعل ماضى مبنى على الفتح والتاء تاء التأنيث ضمير متصل مبنى على السكون لا محل له من الأعراب .
الفتاة : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
فاطمة : قد تكون بدل من الفاعل , قد تكون مبتدأ , قد تكون خبر لمبتدأ محذوف تقديره هى .
المثال الثالث : نعم فاعل الخير سعيد .
نعم : فعل ماضى مبنى على الفتح .
فاعل : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف .
الخير : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .
سعيد : قد يكون بدل من الفاعل , مبتدأ والجملة قبله خبر , خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو .
المثال الرابع : نعم قوما العرب  .
نعم : فعل ماضى مبنى على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو .
قوماً : تمييز منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح .
العرب : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة وخبره الجملة الفعليه قبله .
المثال الخامس : بئس قوما أعدائهم .
بئس : فعل ماضى مبنى على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هم .
قوماً : تمييز منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح .
أعدائهم : أعداء مبتدأ مرفوع وخبره الجملة الفعليه قبله , هم ضمير متصل مبنى فى محل جر مضاف إليه .
المثال السادس : بئس القوم قوما أعدائهم .
بئس : فعل ماضى مبنى على الفتح .
القوم : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
قوما : تمييز منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح .
أعدائهم : مبتدأ وخبره الجملة الفعلية قبله وهم ضميسر متصل فى محل جر مضاف إليه .
المثال السابع : نعم رجلين السائق ومساعده .
نعم : فعل ماضى مبنى على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هما .
رجلين : تمييز منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى .
السائق : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة والجملة الفعلية قبله خبر عنه .
ومساعده : الواو حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب , مساعده معطوف مرفوع والهاء ضمير متصل مبنى فى محل جر مضاف إليه .
المثال الثامن : نعمت فتاتين الأمنيتان .
نعمت : فعل ماضى مبنى على الفتح والتاء للتأنيث مبنية على السكون لامحل لها من الإعراب والفاعل ضمير مستتر تقديره هما .
فتاتين : تمييز منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى .
الأمنيتان : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى وخبره الجملة الفعليه قبله .
المثال التاسع : نعم ما يفعل المحسن الكريم .
نعم : فعل ماضى مبنى على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره الشىء .
ما : اسم مبنى على السكون فى محل نصب تمييز .
يفعل : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
المحسن : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
الكريم : صفة للمحسن مرفوعه وعلامة رفعها الضمة .
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل فى محل رفع صفة للمخصوص بالمدح المحذوف .
المثال العاشر : إن تبدوا الصدقات فنعما هى .
إن : حرف شرط مبني على السكون
تبدوا: فعل مضارع مجزوم ، فعل الشرط ، علامته حذف النون .  والواو : في محل رفع فاعل .
الصدقات : مفعول به منصوب علامته الكسرة .
ف : حرف ربط مبني على الفتح .
نعم : فعل ماض مبني على الفتح .
ما : اسم مبني على السكون ، في محل نصب تمييز .
هي : ابداؤها في محل رفع مبتدأ .  والجملة من نعم وفاعلها في محل جزم جواب الشرط .
المثال الحادى عشر : نعما التقوى .
نعم : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر تقديره(هو الشيء) .
ما  : اسم مبني على السكون في محل نصب تمييز .
التقوى : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره ، والجملة قبله خبر له .
المثال الثانى عشر : نعم السائق رجلا خليل .
السائق : فاعل مرفوع .
رجلا : تمييز منصوب .
خليل : بدل من السائق مرفوع .
المثال الثالث عشر : نعم العبد إنه أوّاب .
العبد  : فاعل مرفوع .
     أيوب المخصوص المحذوف . بدل من الفاعل مرفوع .
المثال الرابع عشر : حبذا صديقا الوفي .
حبذا : حب فعل ماضى مبنى على الفتح , ذا اسم اشارة مبى على الفتح فى محل رفع فاعل .
صديقاً : تمييز منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح .
الوفى : مبتدأ مرفوع والجملة قبله خبر عنه .
المثال الخامس عشر : يا حبذا جبل الريان من جبل   وحبذا ساكن الريان من كانا .
يا  : أداة نداء مبنية على السكون ، والمنادى مقدر : يا رجلُ .
حبذا : فعل وفاعل .
جبل : مبتدأ مرفوع ، وهو مضاف والجملة قبله خبر له .
الريان : مضاف إليه مجرور .
من جبل : من حرف جر زائد ، مجرور لفظاً منصوب محلاً - تمييز - .
ساكن : مبتدأ مرفوع ، والجملة قبله خبر عنه .
الريان : مضاف إليه مجرور .
من : اسم موصول مبني ، في محل رفع بدل من ساكن .
كان : فعل ماض تام ، وفاعله مستتر فيها .  والجملة من الفعل والفاعل صلة الموصول لا محل لها .
المثال السادس عشر : حبذا المخلصين أصدقاء .
حبذا  : فعل وفاعل .
المخلصون : مبتدأ مرفوع علامته الواو ، والجملة قبله خبر عنه .
أصدقاء  : تمييز منصوب علامته الفتحة .
المثال السابع عشر : حب سعيد كريما ، حَبَّ بسعيدٍ كريما .
حب : فعل ماضى مبنى على الفتح .
سعيد : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
بسعيد : الباء حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب , سعيد اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة مرفوع محلا على أنه فاعل .
كريماً : تمييز منصوب وعلامة نصبه تنوين الفتح .
المثال الثامن عشر : قَضُوَ المستشار عبد الله .
قضو: فعل ماض مبني على الفتح .
المستشار : فاعل مرفوع .
عبد الله : بدل مرفوع .
المثال التاسع عشر : الكريماتُ حَسُنَ (حَسُنَّ) فتيات .
الكريمات : مبتدأ مرفوع .
حَسُنَ : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه تقديره (هن) .
حَسُنَّ : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، ونون النسوة ضمير ، مبني على الفتح في محل رفع فاعل .
فتيات : تمييز منصوب .
 والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ .
المثال العشرون : المحسنان (عَظُمَ) عَظُما إنسانين .
المحسنان : مبتدأ مرفوع ، علامته الألف .
عظم : فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله مستتر فيه تقديره (هما) .
عظما : فعل ماض مبني على الفتح ، وألف الاثنين ضمير مبني على السكون في محل رفع فاعل .
إنسانين : تمييز منصوب علامته الياء . 
لتصفح الموضوع كاملا إضغط هنا .. Résumé bloggeradsenseo

إسلوب المدح

فعـــــــلان غير متصرفين   نعم وبئس رافعان اسميــن
مقارنى أل أو مُضافين لما   قارنها كـ نعم عقبى الكرما
ويرفعان مضمراً يفسِّـــره   مميز كـ نعم قوماً معشـــره

حيث ذهب جمهور النحوين إلى أن نعم وبئس فعلان والدليل على ذلك دخول تاء التأنيث الساكنة عليهما مثل : نعمت المرأة هند .
لكن ذهب جماعة من الكوفيين منهم الفراء إلى أنهما اسمان والدليل على ذلك دخول حرف الجر عليهما نحو : نعم السير على بئس العير .
وهذان الفعلان لا يتصرفان فلا يستعمل منهما غير الماضى ولا بد لهما من مرفوع وهو الفاعل وهو على ثلاثة أقسام :
القسم الأول : محلى بالألف واللام مثل : نعم المولى ونعم النصير , نعم الرجل زيدٌ .
واختلف البعض فى هذه الالف واللام حيث قالوا أنها للجنس فمدحت الجنس كله من أجل زيد ثم خصصت زيد بالذكر فتكون قد مدحته مرتين ,  وقيل أنها للعهد الذهنى لأن مدخولها فرد مبهم ثم بعد ذلك فسر الفرد المبهم لزيادة التفخيم والمدح , وذهب البعض أنها للعهد الخارجي والمعهود هو الفرد المخصوص بالمدح أو بالذم فالرجل فى قولك : نعم الرجل زيد هو زيد فكأنك قلت نعم زيد هو فوضعت الظاهر (الرجل) محل الضمير (هو) زيادة فى التفخيم والمدح
القسم الثانى :   مضاف إلى ما فيه أل نحو : نعم عقبى الكرماء وكما فى قوله تعالى :"ولنعم دار المتقين" .
القسم الثالث : أن يكون مضمراً مفسراً بنكرة بعده منصوبة على أنها تمييز نحو : نعم قوماً معشره فقوم هنا تمييز لضمير مستتر فى نعم تقديره هم ومعشره مبتدأ .

وجمع تمييز وفاعل ظهر   فيه خلاف عنهم قد ظهر
حيث هناك إختلاف بين النحويين فى جواز الجمع بين التمييز وفاعل نعم وبئس وأخواتها فذهبت جماعة من النحويين منهم سيبويه أنه لا يجوز وقالت جماعة أخرى أنه يجوز واستدلوا بقول الشاعر :
والتغلبيون بئس الفحل فحلهم   فحلاً وأمهم ذَلاء مِنْطــقٌ
تزود مثل زاد أبيك فينــــــــا   فنعم الزاد زاد أبيك زاداً
الشاهد الأول : بئس الفحل فحلاً حيث جمع الشاعر بين فاعل بئس الظاهر والتمييز فى كلام واحد .
الشاهد الثانى : نعم الزاد زاداً حيث جمع الشاعر بين فاعل نعم الظاهر والتمييز فى كلام واحد .
وقال بعضهم إن أفاد التمييز فائدة زائدة على الفاعل جاز الجمع بينهما نحو :نعم الرجل فارساً زيدٌ ولا تقل : نعم الرجل رجلاً زيدٌ . أما إذا كان الفاعل مضمر جاز الجمع نحو : نعم رجلاً زيدٌ .

ومـــــا مميز وقيل فاعل   فى نحو نعم ما يقول الفاضل
يث تقع ما بعد نعم فتقول : نعم ما أو نعمَّا كما فى قوله تعالى :"إن تبدوا الصدقان فنعمَّا هى" , وكذلك تقع بعد بئس فتقول : بئس ما أو بئسما كما فى قوله تعالى :"بئسما أشتروا به أنفسهم" , وهناك خلاف حول ما فذهب البعض أنها نكرة منصوبة على أنها تمييز والفاعل مستتر , وذهب آخرون أنها اسم معرفة يُعرب فاعل .

ويُذكر المخصوص بعد مبتدأ   أو خبر اسم ليس يبدو أبدا
حيث يُذكر بعد نعم أو بئس وفاعلهما اسم مرفوع وهو المخصوص بالمدح أو بالذم وعلامته أنه يصح أن يكون مبتدأ والفعل والفاعل خبر عنه نحو : نعم الرجل زيدٌ , بئس غلام القوم زيدٌ , نعم رجلاً زيدٌ .
وفى إعراب المخصوص بالمدح أو الذم وجهان مشهوران
الأول : أن يكون مبتدأ والجملة الفعلية قبله خبر عنه .
الثانى : أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو .

وإن يُقدم مشعر بـــــه كفى   كـ العلم نعم المُقتنى و المُقتفى
أى انه يمكن حذف المخصوص بالمدح أو الذم إن دل عليه دليل كما فى قوله تعالى فى سيدنا أيوب :"إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب"  أى نعم العبد أيوبٌ .

وأجعل كبئس ساء وأجعل فَعُلا   من ذى ثلاث كنعم مُسجـــلا
حيث تُستعمل ساء فى الذم إستعمال بئس وفاعلها هو فاعل بئس وهو المحلى بأل أو المضاف إلى ما فيه ألف ولام أو المضمر المفسر بنكرة بعده ويُذكر بعدهما المخصوص بالذم ويكون إعرابه كما ذكرنا سابقاً .
وأشار ابن مالك فى قوله :فَعُلا إلى ان كل فعل ثلاثي يجوز أن يأتى منه فعل على وزن فَعُل لقصد المدح أو الذم ويُعامل معاملة نعم وبئس فى جميع ما تقدم فتقول : شَرُفَ الرجل زيدٌ , لَؤُمَ الرجل عمرو .
وبالنسبة للأفعال :علِم , جهِل , سمِع يجوز استعمالها للمدح أو الذم بضم عين الكلمة فتقول :عَلُم ولكن الأكثر أن العرب عندما استعملتها ابقتها بكسر العين ولم تحولها إلى الضم كذلك نستخدمها كما استخدمتها العرب بالكسر .

ومثل نعم حبذا الفاعل ذا   وإن ترد ذماً فقل لا حبذا
حيث تستخدم حبذا فى المدح كما تستخدم نعم فتقول : حبذا زيدٌ , وتستخدم لا حبذا فى الذم كما تستخدم بئس فتقول : لا حبذا الكذب .
كقول الشاعر : ألا حبذا أهل الملاء غير أنه   إذا ذكرت مىَّ لا حبذا هيا
حب : فعل ماضى مبنى على الفتح .
ذا : اسم إشارة مبنى على السكون فى محل رفع فاعل .
زيد : يجوز أن يكون مبتدأ والجملة الفعلية قبله خبر عنه , ويجوز أن يكون خبر لمبتدأ محذوف .

وأول ذا المخصوص أيا كان ,لا   تعــدل بذا ,فهـو كــــالمثلا
معنى كلام ابن مالك أنك لا يجب ان تغير ذا لتتناسب مع المخصوص بالمدح أو الذم سواء كان مفردا أو مثنى أو جمع أو مذكر أو مؤنث .
حيث أن ذا هنا كالمثل لا يتغير مثل : الصيف ضيعت اللبن للمذكر والمؤنث على حد سواء .

وماسوى ذا أرفع بحب أو فجر   بالباء , ودون ذا إنضمام الحا كثُر
معنى كلام ابن مالك : أنه لو جاء بعد حب غير ذا من الأسماء جاز فيه أمران
الأول : الرفع بـ حب مثل : حب زيدٌ .
الثانى : الجر بالباء الزائدة مثل : حب بزيد .
وأصل حب حبُبَ ثم اضغمت الباء فصارت حبَّ , وغن وقع بعدها ذا وجب فتح الحاء فتقول :حَبذا , أما إن وقع بعدها اسم غير ذا فيجوز ضم الحاء او فتحها .



لتصفح الموضوع كاملا إضغط هنا .. Résumé bloggeradsenseo

التعجب

بأفعل أنطق بعد ما تعجباً   أو جىء بأفعل قبل مجرور ببا
وتلو أفعل أنصبنه كـ :ما   أوفى خليلناً وأصدق بهمــــــــا
فهناك صيغتان للتعجب الأولى : ما أفعله , الثانية : أفعل به .
ما أحسن زيد
ما : اسم مبنى على السكون فى محل رفع مبتدأ وهى نكرة تامة عند سيبويه بمعنى شىء .
أحسن : فعل ماضى مبنى على الفتح وفاعله ضميير مستتر عائد على ما .
زيداً : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
والجملة الفعلية فى محل رفع خبر المبتدأ ما , والتقدير : شىء أحسن زيداً أى جعله حسناً .

أكرم بزيدٍ
أكرم : فعل أمر والمشهور عند النحاة أنه فعل ماضى جاء على صورة الأمر ليدلوا به على الإنشاء والتعجب ثم أرادو أن يسندوه إلى زيد فاستقبحوا إسناد صورة الأمر إلى الاسم الظاهر لذلك زادوا الباء ليكون على صورة الفضلة مثل : مررت بزيد والتزموا بذلك .
بزيد : الباء حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب , زيد : اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة وشبه الجملة من الجار والمجرور فى محل رفع فاعل للفعل أكرم .
استدل النحاة على أن أَفْعَلْ فعل لأنه يلتزم نون الوقاية إذا اتصل بياء المتكلم مثل : ما افقرنى إلى الله , كما استدلوا على فعلية أَفْعِلْ بدخول نون التوكيد عليه كما فى قول الشاعر :
ومستبدل من بعد غَضْبى صُريمةً   فأحر به من طول فقر وأحريا
غضبى : المائة من الإبل , صريمة : قطعة .
فهنا أراد أن يقول وأحرينْ بنون التوكيد الخفية ولكنه أبدل النون ألف فى الوقوف .

ذهب الأخفش إلى أن ما موصولة والجملة بعدها صلة الموصول والخبر محذوف والتقدير : الذى أحسن زيداً شىء عظيم .
وذهب بعض النحاة إلى أن ما هنا استفهامية والجملة التى بعدها خبر عنها والتقدير : أى شىء أحسن زيداً ؟
وذهب بعضهم إلى أنها نكرة موصوفة والجملة بعدها صفة لها والخبر محذوف والتقدير : شىء أحسن زيداً عظيم .

جواز حذف المُتعجب منه
وحذف ما منه تعجبت استبح   إن كان عند الحذف معناه يصح
أى أنه يجوز حذف المتعجب منه وهو المنصوب بعد أفعَل أو أفعِل إذا دل عليه دليل كما فى قول الشاعر :
أرى أم عمرو دمعها قد تحدرا   بكاءاً على عمرو وما كان أصبرا
والتقدير هنا : وما كان أصبرها فحذف الضمير وهو مفعول أفعل للدلالة عليه بما تقدم .
وكما فى قوله تعالى :" اسمع بهم وأبصر " والتقدير : أبصر بهم حذف شبه الجملة للدلالة عليها بما تقدم .
وكما فى قول الشاعر : فذلك إن يلق المنية يلقها   حميداً وإن يستغن يوما فأجدر
والتقدير : فأجدر به .
وكقول الشاعر : جزى الله قوماً قاتلوا فى لقائهم   لدرى الروع قوما ما أعز واكرما
والتقدير : ما أزعهم واكرمهم .

وفى كلا الفعلين قُدما لزما   منع تصرُّ ف بحكم حُتِما
معنى قول ابن مالك أنه لا يتصرف فعلا التعجب فكلاهما يلتزم طريقة واحدة فلا يستعمل أفعَل فى غير الماضى ولا يستعمل أفعِل فى غير الأمر .

وصُغهُما من ذى ثَلاث صُـــــرِّفا   قابل فَضل ثُم غير ذى انتفا
وغير ذى وصف يُضاهى اشهلا   وغــــــــير سالك سبيل فُعلا
حيث يُشترط فى الفعل الذى يُصاغ منه فعلا التعجب سبعة شروط هى :
الشرط الأول : أن يكون فعل ثلاثي .
الشرط الثاني : أن يكون متصرف فلا يأتى من غير متصرف كنعم وبئس وليس وعسى .
الشرط الثالث : ان يكون معناه قابل للمفاضلة فلا يأتيان من مات وفنى ونحوهما غذ لا مزية فيهما لشىء على شىء .
الشرط الرابع : أن يكون تام فلا يأتى من الأفعال الناقصة ككان وأخواتها .
الشرط الخامس : ألا يكون الفعل منفى مثل : ما ضربت زيداً .
الشرط السادس : ألا يكون الوصف منه على وزن أفعل مثل : أسود , أحمر , أحول , أعور فلا يصح أن تقول : ما أسوده .
الشرط السابع : ألا يكون مبنى للمجهول مثل : ضُرب زيد فلا يصح أن تقول : ما أضرب زيد تريد التعجب من الضرب الذى وقع على زيد حتى لا يلتبس بضرب أوقعه زيد .

وأشدد أو أشد أو شبههمــــا   يخلف ما بعض الشروط عدما
ومصدر العادم بعد ينتصب   وبعد أفعِل جـــــره بالباء يجب
معنى قول ابن مالك : أن الأفعال التى لم تتوافر فيها شروط التعجب يمكن التعجب منها بإضافة أشد أو أقبح أو الكلمات المشابهه لهما فتقول : ما أشد حمرته , ما أقبح عوره , أقبح بعوره , أشدد بدحرجته  فيُنصب بعد أفعَل ويجر بعد أفعِل .

وبالندور أحكم لغير ما ذُكر   ولا تقس على الذى منه أُثر
معنى قول ابن مالك : أنه قد تاتى بعض الأفعال التى قلنا فيها لا يصح بناء التعجب منها مثل : ما أخصره من أُختصر فعل مبنى للمجهول وزاد عن ثلاثة , ما أحمقه والوصف فيه على وزن أفعل , ما اعساه وأعسى من عسى , وهذا نادر ولا يجب القياس عليه .


وفعل هذا الباب لن يُقدمـــــا   معموله ووصله بما أ ْلزمــــــــا
وفصله بظرف أو بحرف جر   مستعمل والخلف فى ذاك استقر
معنى قول ابن مالك : أنه لا يجوز تقديم معمول أفعل التفضيل عليه فلا يصح أن تقول : زيداً ما أحسن , ولا يصح أن تقول : بزيد أحسن .
كما أنه لا يجوز أن تفصل بينه وبين معموله بفاصل فلا تقول : ما أحسن الدرهم مُعطيك تريد بذلك أن تقول : ما أحسن مُعطيك الدرهم ,  ولا تقول : ما أحسن بزيد ماراً تريد من ذلك أن تقول : ما أحسن ماراً بزيد , ولا تقول : ما أحسن عندك جالساً تريد ان تقول : ما أحسن جالساً عندك .
أما إذا كان الظرف أو الجر والمجرور معمولان لفعل التعجب جاز الفصل بهما مثل : لله در بنى سليم ما أحسن فى الهجاء لقاءها , واكرم فى اللزبات عطاءها ,  وأثبت فى المكرمات بقاءها . اللزبات : وقت الضيق

وقال نبى المسلمين تقدمـــــــــــــوا   وأحبب إلينا أن نكون المقدمـــــا
خليلى ما أحرى بذى اللبن أن يُرى   صبوراً ولكن لا سبيل إلى الصبر
الشاهد الأول : إلينا حيث فصل به بين فعل التعجب وفعله وهو المصدر المكون من أن المصدرية والفعل المضارع (كونك) وهذا الفصل جائز لأن الجار والمجرور معملان لفعل التعجب .
الشاهد الثاني : بذى اللب حيث فصل به بين فعل التعجب ومفعوله المصدر المكون من أن المصدرية والفعل المضارع (رؤية) وهذا يجوز لأن الجار والمجرور معمولا فعل التعجب .


 
لتصفح الموضوع كاملا إضغط هنا .. Résumé bloggeradsenseo
 

حقوق تطوير وتعديل القالب والإضافة عليه : أنس الباشا | مستضاف على بلوجر | فوتوشوب | تعديــــل | تعديــــل